موهوب بن أحمد الجواليقي

22

شرح أدب الكاتب

زكى الرجل ماله يزكيه تزكيه والزكاة أيضاً الصلاح يقال رجل تقي زكي وزكا الزرع ظهرت زيادته . والشرف الرفعة تقول شرف الرجل يشرف شرفاء والخلق الثوب البالي سمى خلقا لملاسته ومن ذلك قيل للصخرة الملساء خلقاء وقيل في ضده حلة شوكاء إذا كانت حديدا اشتقوا لها وصفا من لفظ الشوك لخشونة ملبسها والخلق يستعمل في المذكر والمؤنث بغير هاء لأنه مصدر والفعل منه خلق الثوب خلوقة خلوقا وأخلق أخلاقا وجمع الخلق خلقان واخلاق وقالوا ثوب أخلاق للواحد فوصفوه بصيغة الجمع كما قالوا حبل أرماث ونحو ذلك قال الشاعر : جاء الشتاء وقميصي أخلاق وتأويل ذلك أن القميص وإن كان واحدا فهو مضموم بعضه إلى بعض من قطع متفرقة فصارت الأخلاق لازمة لتلك القطع . وقوله وآضت المروءات في زخارف النجد وتشييد البنيان ولذات النفوس في اصطفاق المزاهر ومعاطاة الندمان ونبذت الصنائع وجهل قدر المعروف وماتت الخواطر " . آضت رجعت والأيض الرجوع والمروءة كمال الرجولية وهي مصدر قولك مرؤ مروءة وقوم مريؤون ومراء وهي مشتقة من شيئين إحداهما أنها مأخوذة من المرء كالإنسانية من الإنسان والآخر أنها من امرأني الطعام لأن الإنسان يهضم نفسه على الصبر على المكارم يشهد لذلك قول الشماخ .